ابن رشد
1438
تفسير ما بعد الطبيعة
التغيرات اما التضاد الذي في الجوهر فالصورة والعدم واما التضاد الذي في الكيف فمثل الحرارة والبرودة في حاسة اللمس والحلاوة والمرارة في حاسة الذوق والبياض والسواد في حاسة البصر وبالجملة التضاد الذي يكون من موجود إلى موجود وهذه كلها ترتقى إلى التي في حاسة اللمس على ما بين في كتاب الكون والفساد واما التضاد الذي في الكم فالزيادة والنقصان ولما وضع ان أصناف التضاد التي منها يكون كل تغير هي هذه الأربعة قال فيه وقد يجب ضرورة ان تتغيّر المادة من قبل انه يمكنها كلاهما يريد وان كان يجب كما تبين ان يكون لكل واحد من هذه الاضداد مادة تتعاقب عليها الاضداد بتغير بعضها إلى بعض فقد يجب أن تكون انما هي مادة من طريق انها تقبل كل واحد من الضدين لا من طريق ان لها واحدا من الضدين في جوهرها وانها انما هي مادة من جهة انها تتغير من ضد إلى ضد وهي ثابتة وهذا كله قد تبين في السماع الطبيعي أتم بيان قال أرسطو ولما كان الموجود على ضربين فقد يتغير كل متغير مما هو موجود بالقوة إلى ما هو بالفعل مثال ذلك من الأبيض الذي بالقوة